تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

138

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

وعدمه يترتّب على وجود الفرد وعدمه عقلًا لا شرعاً ؛ لأنّ العقل يحكم بأن الطبيعي يوجد وينعدم بوجود الفرد وعدمه ، ولا يوجد دليل من الآيات والروايات يقول إذا لم يكن الحدث الأكبر متحقّقاً ، فإنّ كلّي الحدث ليس باقياً ، وبهذا يتّضح أن لا حكومة للأصل السببي على المسبّبي . وهذا الجواب ذكره المحقّق الخراساني في كفايته « 1 » ، حيث قال : ) على أنه لو سلّم أنه من لوازم حدوث المشكوك فلا شبهة في كون اللزوم عقلياً ، ولا يكاد يترتّب بأصالة عدم الحدوث إلّا ما هو من لوازمه وأحكامه شرعاً ( « 2 » . الاعتراض الخامس : استصحاب الكلّي معارض باستصحاب عدم الفرد الطويل لو سلّمنا جريان استصحاب الكلّي ، لكنه لا يجدي شيئاً لأنّه معارض باستصحاب آخر فيتساقطان . بيان ذلك : من الواضح أن الكلّي ينتفي بانتفاء أفراده في الخارج ، وفي محلّ كلامنا أن كلا فردي الكلّي منتفيان ، أما الحدث الأصغر - كما في المثال المتقدّم - فهو منتفٍ بالوجدان ، لأنّ المكلّف قد توضّأ بحسب الفرض ، وأما الحدث الأكبر فهو منتفٍ باستصحاب عدم حدوثه ، لأنّه مشكوك الحدوث ، وبضمّ الوجدان ( وهو ارتفاع الحدث الأصغر قطعاً ) إلى التعبّد ( وهو استصحاب عدم حدوث الحدث الأكبر ) ينتفي كلا فردي الكلّي ، ومن ثمَّ ينتفي الكلّي . وبهذا يتّضح أن استصحاب عدم حدوث الحدث الأكبر المنضمّ إلى الوجدان ( وهو ارتفاع الحدث الأصغر ) معارض لاستصحاب بقاء الكلّي . بعبارة أخرى : إن استصحاب الكلّي يؤدّي إلى التعبّد ببقاء كلّي الحدث ،

--> ( 1 ) توجد أجوبة أخرى وإيرادات للأعلام على هذا الاعتراض ، نتعرّض لذكرها في التعليق على النصّ . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 406 .